الحطاب الرعيني

329

مواهب الجليل

يمينه لم تلزمه يمينه ، ولو كان يوم اليمين بصفة من تلزمه الايمان وكان يوم الحنث بصفة من لا تلزمه الايمان لذهاب عقل أو غيره لزمته اليمين انتهى . وقال في الشامل : ولو حلف قبل البناء بحرام أو خلية أو برية ثم حنث بعده فالأحسن ثبوته . انتهى . ص : ( ونوي فيه وفي عدده في اذهبي وانصرفي ) ش : هو كقول ابن الحاجب فتقبل دعواه في نفيه وعدده . قال في التوضيح : قوله : في نفيه أي إذا ادعى أنه لم يرد الطلاق قبل منه . ابن القاسم في الواضحة : ويحلف في ذلك كله . وكذلك نص عليه في المدونة أي على الحلف في أنت سائبة أو عتيقة أوليس بيني وبينك حلال ولا حرام اه‍ . وظاهر كلام المصنف وابن الحاجب أنه إن لم تكن له نية لزمه الطلاق وليس كذلك بل لا يلزمه طلاق إلا إذا قصد الطلاق . انظر التوضيح والتخيير من المدونة . وقوله : وفي عدده فانظر إذا لم تكن له نية . نص في التوضيح على أنه يلزمه الثلاث . نقله عن أصبغ ولم يحك فيه خلافا وحكاه في الشامل بقيل فظاهر كلامه أن الصحيح خلافه . وقال ابن عرفة بعد أن نقل كلام أصبغ عن ابن أبي زيد وابن حبيب . قلت : في قبولهما إياه نظر ، لأنه إن دل على الثلاث بذاته لم يفتقر لنية الطلاق ، وإن لم يدل إلا بنية الطلاق فالنية كاللفظ ولفظ الطلاق لا يوجب بنفسه عددا انتهى . ونقله عنه البرزلي في مسائل الطلاق بعد أن نقل عن الرماح أنه إنما يلزمه واحدة . ونقل كلام أصبغ ثم